بيان وطني في ظرفية دقيقة.. «المنظمة المغربية للملكيين عبر العالم» تدعو إلى اليقظة والتصدي للأخبار الزائفة وصون الاستقرار الوطني

اخر الأخبار

الجمارك لا تمزح: déclaration obligatoire أو مواجهة العواقب

من دهاليز الجمارك إلى قمة القرار.. محمد الزهوي يتولى قيادة الإدارة الجمركية بالمغرب

زيارة مرتقبة للمدير العام للجمارك إلى الجهة الشرقية.. لتعزيز النجاعة الجمركية ومواكبة الدينامية الاقتصادية بالناظور

محمد الزهاوي على رأس الجمارك.. “ابن الدار” العارف بخبايا البيت الجمركي يقود مرحلة التحديث وحماية الاقتصاد الوطني.

تعلن A.A.T عن انطلاق مرحلة جديدة لنقل الأمتعة والبضائع بين أوروبا والمغرب لفائدة الجالية المغربية.

ميناء بني أنصار بين الحقيقة و التضليل...عندما تنتصر اليقظة الأمنية

انطلاق دعم تجديد حضيرة النقل في يونيو 2026.. هل حان وقت تطهير القطاع من الفوضى والنقل غير المهيكل؟

من يحكم سوق البال بالمغرب؟ تحقيق يكشف خفايا تجارة بمليارات الدراهم خارج الرادار المالي.

الناظور يبني الميناء ووجدة تحتضن التوظيف.. من يدافع عن حق أبناء الإقليم في وظائف غرب المتوسط؟"

الريف يوم فاوض فيه على الكرامة لا على الاستسلام 30 ابريل 1926

أخبار جديدة

بيان وطني في ظرفية دقيقة.. «المنظمة المغربية للملكيين عبر العالم» تدعو إلى اليقظة والتصدي للأخبار الزائفة وصون الاستقرار الوطني


ريف ميديا بريس ــ جهة الشرق 

في سياق وطني دقيق تتقاطع فيه التحولات الاجتماعية والسياسية مع تسارع غير مسبوق في تدفق المعلومات عبر المنصات الرقمية، أصدرت المنظمة المغربية للملكيين عبر العالم – جهة الشرق بياناً رسمياً دعت من خلاله إلى التحلي بأعلى درجات اليقظة والمسؤولية، والتشبث بالثوابت الوطنية، والانخراط الواعي في حماية الاستقرار المؤسساتي وصون المكتسبات التي راكمتها المملكة المغربية.

وحسب مضمون البيان الذي توصلت به «ريف ميديا بريس»، فإن المنظمة أكدت أن الظرفية الراهنة تقتضي قدراً كبيراً من الرصانة الوطنية والتبصر السياسي واليقظة المجتمعية، بعيداً عن الانفعال أو الانجرار وراء الخطابات المضللة، مشددة على أن التعبير عن المواقف الوطنية يظل حقاً مشروعاً متى مورِس في إطار المسؤولية واحترام القانون والمؤسسات.

الثوابت الوطنية.. خط أحمر في مواجهة محاولات التشويش

وأبرزت المنظمة، وفق البيان ذاته، تشبثها الراسخ بالثوابت الوطنية والدستورية للمملكة المغربية، وفي مقدمتها الوحدة الترابية، والاستقرار المؤسساتي، والسيادة الوطنية، والقيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مؤكدة أن حماية هذه المرتكزات ليست مجرد موقف ظرفي، وإنما خيار وطني يستمد مشروعيته من تاريخ الدولة المغربية وتماسك مؤسساتها.

وترى ريف ميديا بريس أن أهمية هذا الموقف لا تكمن فقط في مضامينه السياسية، وإنما في توقيته أيضاً؛ ذلك أن الفضاء الرقمي بات ساحة مفتوحة تتداخل فيها المعلومة الموثوقة مع الإشاعة، والخبر مع التضليل، والرأي مع حملات التأثير الممنهج.

وفي هذا السياق، فإن بعض الجهات المعادية للمصالح العليا للمملكة قد تجد في الأزمات والوقائع الاستثنائية مادة خصبة لمحاولات التشويش والاستثمار الدعائي، لاسيما عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يمكن لمعلومة مبتورة أو صورة مجتزأة أو ادعاء غير موثق أن يتحول، في ظرف وجيز، إلى رواية مضللة واسعة الانتشار.

«الذباب الإلكتروني».. حين تتحول الإشاعة إلى أداة للتشويش

ومن أخطر مظاهر هذه الظاهرة ما يعرف إعلامياً بـ «الذباب الإلكتروني»، أي الحسابات والصفحات التي قد تُستخدم بصورة منسقة لتضخيم محتويات معينة، وإعادة تدوير الأخبار غير الموثوقة، وصناعة انطباعات زائفة حول الأوضاع الداخلية للمملكة.

وهنا تبرز الحاجة إلى تحصين الوعي الرقمي للمواطن، لأن مواجهة الأخبار الزائفة لا تكون بالانفعال أو إعادة نشرها بغرض الرد عليها، بل بالتحقق من مصادرها، ومقارنة المعطيات، والعودة إلى البلاغات الرسمية والمؤسسات الإعلامية المهنية، وعدم منح المحتوى المضلل فرصة إضافية للانتشار.



فالإشاعة، في منطق الاتصال الحديث، لا تحتاج دائماً إلى أن تكون مقنعة بقدر ما تحتاج إلى أن تكون سريعة التداول وقابلة للاستثارة؛ ولذلك فإن إعادة نشرها، حتى بنية تفنيدها، قد يسهم أحياناً في منحها عمراً رقمياً أطول مما تستحق.

بين حرية التعبير والمسؤولية الوطنية

وأكدت المنظمة في بيانها أن التعبير عن المواقف الوطنية يظل حقاً مشروعاً متى تم داخل إطار المسؤولية واحترام القانون، بعيداً عن أي توظيف سياسي أو إعلامي من شأنه المساس بالمصالح العليا للمملكة أو التحريض أو التشهير أو استهداف المؤسسات.

وهذه المعادلة تكتسي أهمية خاصة في زمن أصبحت فيه الحدود بين الخبر والرأي والدعاية أكثر التباساً، وأصبح من الضروري أن يضطلع الإعلام المهني بدوره في التمييز بين الوقائع الثابتة والمزاعم، وبين النقد المسؤول والخطاب التحريضي.

ومن هذا المنطلق، فإن الصحافة المهنية ليست طرفاً في الصراع، وإنما عينٌ على الحقيقة وضميرٌ على الوقائع؛ مهمتها التحقق والتدقيق والتنوير، لا الانخراط في حملات التشويه أو صناعة الرأي العام بناءً على معطيات مجهولة المصدر.

دعوة إلى تغليب الحكمة وصيانة الثقة في المؤسسات

كما دعت المنظمة، وفق ما جاء في بيانها، إلى تعزيز الثقة في المؤسسات وترسيخ ثقافة المواطنة المسؤولة، والحفاظ على الأمن والاستقرار باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لأي مشروع تنموي مستدام.

وشددت على أهمية الارتقاء بدور المجتمع المدني وتأهيل الهيئات المدنية، باعتبارها شريكاً في مواكبة السياسات العمومية، وتعزيز الوعي الوطني، والمساهمة في معالجة القضايا الاجتماعية والتنموية، فضلاً عن ضرورة تنزيل التوجيهات الملكية السامية على أرض الواقع.

وفي هذا الإطار، يبدو أن الرسالة المركزية للبيان تتجاوز حدود التعبير عن موقف تنظيمي، لتطرح سؤالاً أوسع يتعلق بمدى قدرة المجتمع المغربي على تحصين جبهته الداخلية من حملات التضليل والتأثير الرقمي، خصوصاً في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها مجال صناعة المحتوى وتداول الأخبار.

اليقظة الرقمية.. مسؤولية جماعية

وتؤكد ريف ميديا بريس أن مواجهة الأخبار الزائفة لا يمكن أن تكون مهمة الأجهزة والمؤسسات وحدها، بل هي مسؤولية جماعية تتقاسمها وسائل الإعلام، والمجتمع المدني، والمؤسسات التعليمية، ومستخدمو منصات التواصل الاجتماعي.

فكل مستخدم للهاتف الذكي أصبح، بصورة أو بأخرى، ناقلاً محتملاً للمعلومة؛ ومن ثم فإن الضغط على زر «المشاركة» لم يعد فعلاً تقنياً عابراً، بل قد تكون له تداعيات على الرأي العام، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمواضيع حساسة تمس الأمن أو الاستقرار أو صورة المؤسسات.

ومن هنا تأتي ضرورة ترسيخ ثقافة التحقق الرقمي، وعدم التعامل مع الصفحات مجهولة المصدر باعتبارها مراجع إخبارية، والتمييز بين الصحافة التي تعمل وفق قواعد مهنية واضحة وبين الحسابات التي تتغذى على الإثارة والانتقائية والتضليل.

المملكة في حاجة إلى إعلام مهني أكثر من أي وقت مضى

وفي تقدير ريف ميديا بريس، فإن الظرفية الحالية تفرض على الإعلام الوطني أن يرفع من منسوب المهنية والتدقيق، وأن يتصدى للأخبار الزائفة بالحقيقة لا بالضجيج، وبالوثيقة لا بالإشاعة، وبالمعلومة الموثوقة لا بالخطاب الانفعالي.

كما أن حماية صورة المملكة ومؤسساتها لا تعني حجب النقد أو إلغاء الاختلاف، وإنما تعني، في المقام الأول، صيانة النقاش العمومي من الاختلاق والتضليل والتلاعب المتعمد بالوقائع.

فالاختلاف السياسي والفكري ظاهرة طبيعية في المجتمعات الحية، أما تحويل الوقائع إلى مطية لتأجيج الاحتقان، أو استغلال الأحداث الاستثنائية لبث أخبار مفبركة، أو محاولة زعزعة الثقة في المؤسسات عبر حملات رقمية ممنهجة، فذلك يستوجب يقظة قانونية وإعلامية ومجتمعية متوازنة.

كلمة أخيرة

إن البيان الصادر عن المنظمة المغربية للملكيين عبر العالم – جهة الشرق، بتاريخ 8 غشت 2026، يضع قضية الاستقرار والثقة المؤسساتية واليقظة الوطنية في صدارة النقاش، ويدعو مختلف الفاعلين إلى التحلي بالاتزان وتغليب المصلحة الوطنية، في ظرفية أصبحت فيها المعلومة سلاحاً ناعماً، والمنصات الرقمية مجالاً رحباً للتأثير وصناعة السرديات.

ويبقى الرهان الحقيقي، في نهاية المطاف، هو أن يظل المواطن المغربي مُحصّناً بالوعي، والإعلامُ مسلحاً بالمهنية، والمؤسساتُ قويةً بثقة المجتمع، والقانونُ سيداً فوق الجميع؛ لأن حماية الوطن لا تكون بالخطاب الانفعالي، وإنما بالمسؤولية واليقظة والالتزام بالحقيقة.

وعليه، فإن مواجهة التضليل الرقمي لا تعني الدخول في حرب مع كل مخالف، وإنما تعني إغلاق المنافذ أمام الإشاعة، وكشف الزيف بالحجة، وتحصين المجتمع بالمعلومة الصحيحة؛ فحين تضعف الحقيقة يتسع مجال الإشاعة، وحين يحضر الوعي تضيق المساحة أمام صانعي الفتنة الرقمية.



إرسال تعليق

شكرا على تعليقك

أحدث أقدم

نموذج الاتصال