زيارة مرتقبة للمدير العام للجمارك إلى الجهة الشرقية.. لتعزيز النجاعة الجمركية ومواكبة الدينامية الاقتصادية بالناظور

اخر الأخبار

الجمارك لا تمزح: déclaration obligatoire أو مواجهة العواقب

من دهاليز الجمارك إلى قمة القرار.. محمد الزهوي يتولى قيادة الإدارة الجمركية بالمغرب

زيارة مرتقبة للمدير العام للجمارك إلى الجهة الشرقية.. لتعزيز النجاعة الجمركية ومواكبة الدينامية الاقتصادية بالناظور

محمد الزهاوي على رأس الجمارك.. “ابن الدار” العارف بخبايا البيت الجمركي يقود مرحلة التحديث وحماية الاقتصاد الوطني.

تعلن A.A.T عن انطلاق مرحلة جديدة لنقل الأمتعة والبضائع بين أوروبا والمغرب لفائدة الجالية المغربية.

ميناء بني أنصار بين الحقيقة و التضليل...عندما تنتصر اليقظة الأمنية

انطلاق دعم تجديد حضيرة النقل في يونيو 2026.. هل حان وقت تطهير القطاع من الفوضى والنقل غير المهيكل؟

من يحكم سوق البال بالمغرب؟ تحقيق يكشف خفايا تجارة بمليارات الدراهم خارج الرادار المالي.

الناظور يبني الميناء ووجدة تحتضن التوظيف.. من يدافع عن حق أبناء الإقليم في وظائف غرب المتوسط؟"

الريف يوم فاوض فيه على الكرامة لا على الاستسلام 30 ابريل 1926

أخبار جديدة

زيارة مرتقبة للمدير العام للجمارك إلى الجهة الشرقية.. لتعزيز النجاعة الجمركية ومواكبة الدينامية الاقتصادية بالناظور

الجهة الشرقية – ريف ميديا بريس: احمد علي المرس 

توصلت جريدة ريف ميديا بريس من مصادر مطلعة بمعطيات تفيد بأن المدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة يرتقب أن يقوم، ابتداءً من يوم الاثنين 17 غشت الجاري، بزيارة ميدانية إلى عدد من المصالح الجمركية التابعة للجهة الشرقية، وذلك في سياق تتسم فيه المنظومة الجمركية الوطنية بدينامية متسارعة تفرض مزيداً من اليقظة المؤسساتية والنجاعة العملياتية.

وأفادت نفس المصادر بأن هذه الزيارة المرتقبة تكتسي أهمية بالغة، بالنظر إلى طبيعة الملفات والرهانات الاقتصادية والأمنية المرتبطة بالمنطقة الشرقية، باعتبارها مجالاً حدودياً واستراتيجياً تتقاطع فيه حركة المبادلات التجارية، والمراقبة الجمركية، وتأمين التدفقات الاقتصادية، ومحاربة مختلف أشكال الغش والتهريب.

وحسب المصدر ذاته، فإن البرنامج المرتقب للزيارة سيشمل الوقوف عن كثب على السير العادي للمصالح الجمركية، إلى جانب عدد من المراكز والمناطق الحدودية التابعة للمنطقة الجمركية، بما يتيح للمدير العام الاطلاع الميداني على ظروف العمل، وفعالية آليات المراقبة، ومدى انسيابية المساطر الجمركية، فضلاً عن الاستماع إلى انشغالات الأطر والأعوان العاملين في الصفوف الأمامية.

وأبرز نفس المصدر أن من بين أبرز محطات هذه الزيارة المرتقبة، ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يمثل أحد المشاريع المينائية الاستراتيجية الكبرى بالمملكة، بما يجعله فضاءً ذا حساسية خاصة بالنسبة إلى المنظومة الجمركية، بالنظر إلى الأدوار المنتظرة منه في مجال التجارة الخارجية واللوجستيك وسلاسل الإمداد.

ومن المنتظر أن تشكل هذه المحطة مناسبة للوقوف على السير العادي لمراكز المراقبة والتفتيش الجمركي بالميناء، ومدى جاهزية مختلف المصالح لمواكبة التدفقات التجارية المستقبلية، فضلاً عن معاينة المنشآت والمرافق المرتبطة بالنشاط الجمركي، وفي مقدمتها مناطق التسريع الصناعي وما يرتبط بها من عمليات استيراد وتصدير ومراقبة وتصفية جمركية.

وتكتسب هذه المعاينة الميدانية أهمية مضاعفة، لأن الرهان لم يعد مقتصراً على المراقبة الجمركية بمفهومها التقليدي، وإنما أصبح مرتبطاً بإرساء توازن دقيق بين تأمين سلسلة الإمداد وتسريع المبادلات التجارية، بما ينسجم مع التحول الذي تعرفه الجمارك المغربية نحو مزيد من الرقمنة والتبسيط واليقظة الاستباقية.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية مفهوم la fluidité douanière، أي انسيابية العمليات الجمركية، باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية لرفع تنافسية الموانئ وتحسين مناخ الأعمال، دون الإخلال بالوظيفة الرقابية والأمنية للإدارة.

وتأتي هذه الزيارة في ظرفية إدارية لافتة، خصوصاً بعد التأشير على الحركة الانتقالية الوطنية في صفوف الأعوان والأطر الجمركية، وهي الحركة التي لقيت، وفق المعطيات المتداولة، ترحيباً واسعاً داخل مختلف الشرائح الجمركية، لما يمكن أن تتيحه من تجديد للدينامية المهنية، وإعادة توزيع للموارد البشرية وفق متطلبات المصلحة، وتكريس لمبدأ التداول الوظيفي.

ويرى متتبعون للشأن الجمركي أن هذا الورش الإداري لا ينبغي اختزاله في مجرد انتقالات جغرافية أو تغييرات في مواقع العمل، بل يمكن قراءته باعتباره جزءاً من هندسة مؤسساتية للموارد البشرية تستهدف ضخ دماء جديدة في مختلف المصالح، وتعزيز التجربة الميدانية، وتحقيق قدر أكبر من التوازن في توزيع الكفاءات والخبرات.

وتتجلى أهمية هذه المقاربة في كون العمل الجمركي يعتمد بدرجة كبيرة على التراكم المهني، واليقظة، والدراية الدقيقة بالمساطر، فضلاً عن القدرة على اتخاذ القرار في سياقات تتسم أحياناً بالتعقيد والاستعجال.

وفي قراءة لهذه الدينامية، يرى متابعون أن الطريقة التي يتم بها تدبير عدد من الأوراش الإدارية والعملياتية تعكس، إلى حد بعيد، طبيعة التجربة المهنية التي راكمها المدير العام للجمارك خلال مساره داخل الإدارة، ولا سيما خلال تحمله مسؤوليات مرتبطة بالمديرية المركزية للموارد البشرية قبل انتقاله إلى قيادة الهرم الجمركي المغربي.

وتكتسي هذه الخلفية المهنية أهمية خاصة، لأن تدبير جهاز بحجم إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة يتطلب الجمع بين المعرفة الدقيقة بالمساطر، وفهم خصوصيات الموارد البشرية، والقدرة على استشراف حاجيات المصالح الميدانية، فضلاً عن استيعاب التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد الوطني والتجارة الدولية.

ومن هذه الزاوية، فإن الزيارة المرتقبة إلى الجهة الشرقية لا تبدو مجرد جولة بروتوكولية، وإنما تحمل طابعاً تفقدياً وعملياتياً، من شأنه أن يتيح ربط القرار المركزي بالواقع الميداني، وقياس مدى نجاعة التدابير المتخذة، ورصد مكامن القوة والاختلالات المحتملة.

كما أن اعتماد مقاربة تقوم على le contrôle basé sur le risque، أي المراقبة القائمة على تحليل المخاطر، بات من المرتكزات الحديثة في العمل الجمركي، بما يسمح بتوجيه الموارد الرقابية نحو العمليات الأكثر خطورة، مع الحفاظ على انسيابية المبادلات المشروعة.

وتكتسب الجهة الشرقية خصوصية واضحة داخل الخريطة الجمركية الوطنية، بالنظر إلى موقعها الجغرافي، وتعدد المعابر والمراكز الجمركية، واتصالها بحركية تجارية وحدودية ذات طبيعة متشعبة.

ومن ثم، فإن الوقوف الميداني على ظروف اشتغال المصالح الجمركية، والاستماع إلى الأطر والأعوان، ومعاينة التجهيزات ووسائل المراقبة، من شأنه أن يوفر للإدارة المركزية صورة أكثر دقة عن الاحتياجات الحقيقية للميدان، بعيداً عن التقارير المكتبية وحدها.

وأفادت نفس المصادر بأن أهمية الزيارة تكمن كذلك في كونها تأتي في مرحلة تستعد فيها المنطقة لمواكبة تحولات اقتصادية ومينائية كبرى، وفي مقدمتها الدينامية التي يرتقب أن يحدثها ميناء الناظور غرب المتوسط في منظومة التجارة واللوجستيك والاستثمار بالجهة الشرقية.

وبذلك، فإن الرهان الجمركي لم يعد مجرد تحصيل للحقوق والرسوم أو مراقبة للسلع عند الحدود، بل أصبح جزءاً من منظومة اقتصادية متكاملة تقوم على حماية الاقتصاد الوطني، ومحاربة الغش التجاري، وتيسير التجارة المشروعة، وتأمين سلاسل التوريد، ومواكبة الاستثمار.

وفي هذا الإطار، يكتسب مفهوم la performance douanière دلالته العملية، باعتباره يقيس قدرة الإدارة الجمركية على تحقيق النجاعة والسرعة والدقة في آن واحد، مع الحفاظ على مقتضيات الرقابة وحماية الاقتصاد الوطني.

وتبقى هذه الزيارة، في حال تأكد برنامجها، محطة ذات دلالة قوية، ليس فقط لكونها ستجمع المسؤول المركزي الأول في الجهاز الجمركي بالمصالح الميدانية، وإنما أيضاً لأنها تأتي في مرحلة تشهد إعادة ترتيب للموارد البشرية وتعزيزاً للدينامية الإدارية، بالتوازي مع التحولات الاقتصادية والمينائية الكبرى التي تعرفها الجهة الشرقية.

وتظل ريف ميديا بريس تتابع هذا الملف، وستعود إلى تفاصيل الزيارة وبرنامجها ونتائجها، فور توفر معطيات رسمية أو جديدة من مصادرها.

إرسال تعليق

شكرا على تعليقك

أحدث أقدم

نموذج الاتصال