ريف ميديا بريس : احمد علي المرس
في إطار المجهودات المتواصلة لمحاربة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، تمكنت عناصر الأمن الوطني بتنسيق محكم مع زمرة الجمارك بميناء طنجة المتوسط من توجيه ضربة قوية لشبكات التهريب الدولي للمخدرات، بعدما نجحت في إحباط محاولة تهريب حوالي 350 كيلوغراماً من مخدر الشيرا كانت مخبأة بإحكام داخل شاحنة مخصصة للنقل الدولي.
وتؤكد هذه العملية مرة أخرى المستوى العالي من Contrôle Douanier الذي يميز مختلف المراحل الأمنية والجمركية داخل الميناء، حيث أسفرت إجراءات المراقبة الدقيقة وعمليات التفتيش المتخصصة عن اكتشاف الشحنة المخدرة مخفية بعناية داخل مقطورة الشاحنة، في محاولة للإفلات من أجهزة المراقبة وتهريبها نحو الأسواق الأوروبية.
كما تعكس هذه العملية الاحترافية نجاعة منظومة Analyse des Risques التي تعتمدها المصالح الجمركية والأمنية في رصد المؤشرات المشبوهة، إلى جانب فعالية إجراءات Inspection Physique التي تبقى من أهم الوسائل الميدانية للكشف عن أساليب التهريب المستحدثة.
وقد تم توقيف سائق الشاحنة، وهو مواطن مغربي يبلغ من العمر 42 سنة، ووضعه رهن البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد تحديد جميع ظروف وملابسات هذه القضية، والكشف عن باقي المتورطين والامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية داخل المغرب وخارجه.
وتستحق عناصر زمرة الجمارك بميناء طنجة المتوسط، إلى جانب مصالح الأمن الوطني، كل عبارات التنويه والتقدير لما تبذله من مجهودات ميدانية متواصلة ويقظة دائمة في حماية الحدود الاقتصادية للمملكة، والتصدي لمحاولات شبكات التهريب الدولي التي تسعى إلى استغلال حركة النقل التجاري لتمرير الممنوعات. وتؤكد هذه العمليات النوعية أن التنسيق الأمني والجمركي يظل أحد أهم ركائز حماية الأمن الوطني وصيانة سمعة الموانئ المغربية على الصعيد الدولي.

